السبت، 17 يناير، 2015

توسعة المطاف


توسعة المطاف


من المعلوم أن المسجد الحرام كان فناء حول الكعبة للطائفين ، ولم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا في عهد أبي بكر رضي الله عنه جدار يحيط به ، وإنما كانت الدور محدقة به ، وبين الدور أبواب يدخل الناس منها من كل ناحية . 
فلما تولى الخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكثر الناس ، وسَّع المسجد، واشترى دورًا فهدمها ، وأدخلها فيه ، ثم أحاط عليه جدارًا قصيرًا دون القامة ، وكانت المصابيح توضع عليه ، فكان عمر أول من اتخذ الجدار للمسجد .
ثم لما استخلف عثمان بن عفان رضي الله عنه ابتاع المنازل في سنة ست وعشرين ، ووسع الحرم بها أيضًا ، وبنى المسجد والأروقة ، فكان عثمان رضي الله عنه أول من اتخذ للمسجد الحرام الأروقة .
وقد وضعت بعد ذلك أعمدة وأساطين حول المطاف ؛ لتعليق مصابيح الاستضاءة عليها ، وتكون في الوقت نفسه علامة على حد المسجد الحرام الذي كان زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وزمن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، وما وراء ذلك فهو من الزيادات .

0 التعليقات :

إرسال تعليق